اجتاحت موجة بيع حادة لأسهم التكنولوجيا الأسواق الآسيوية اليوم الجمعة، حيث قادت مؤشرات كوريا الجنوبية واليابان الخسائر، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف بشأن استدامة موجة الصعود التي قادتها أسهم الرقائق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وتراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بأكثر من 8% بحلول الساعة 12:45 ظهراً بالتوقيت المحلي، مما أدى إلى تعليق التداول لمدة 20 دقيقة في بورصة سيول، قبل أن يقلص خسائره إلى نحو 6%، في حين هبط سهم كل من سامسونغ إلكترونيكس وإس كيه هاينكس بنحو 9%.

كما انخفض مؤشر نيكاي 225 الياباني بنحو 5%، متأثراً بهبوط سهم مجموعة سوفت بنك بنسبة 14%، بعدما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن شركة أوبن إيه آي، إحدى أكبر استثمارات المجموعة اليابانية في مجال الذكاء الاصطناعي، قد تؤجل طرحها العام الأولي إلى العام المقبل.
وتراجع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بأكثر من 2%، فيما واصل سهم علي بابا خسائره الحادة الأخيرة، ليتراجع 5% إضافية بعدما اتهمت شركة أنثروبيك عملاق التكنولوجيا الصيني باستغلال نماذجها المتقدمة للذكاء الاصطناعي.
وجاءت موجة البيع في وقت أعاد فيه المستثمرون تقييم آفاق الطلب على رقائق الذاكرة، بعدما رفعت شركة آبل أسعار أجهزة ماك وآيباد، مشيرةً إلى نقص غير مسبوق في رقائق الذاكرة نتيجة الطلب القوي من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
اقرأ أيضاً: الذكاء الاصطناعي يعزز شهية المستثمرين في أسواق آسيا.. وأسهم الرقائق الإلكترونية تقود الارتفاعات
وكتبت فابيان ييب، محللة الأسواق لدى آي.جي، في مذكرة صدرت اليوم الجمعة: "إن حقيقة أن آبل، وهي واحدة من أقوى المشترين في القطاع، لم تعد قادرة على استيعاب الارتفاع الكبير في التكاليف واضطرت إلى تمريره للمستهلكين، تثير تساؤلات جدية بشأن مرونة الطلب واستدامة هوامش أرباح شركات رقائق الذاكرة".
وأضافت أن أي تباطؤ في طلب المستهلكين من شأنه أن يثير شكوكاً حول استدامة هوامش أرباح قطاع رقائق الذاكرة عند مستوياتها الحالية، مما قد يضعف أحد الركائز الرئيسية التي تستند إليها قصة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
وجاء هذا التراجع بعد موجة صعود مؤقتة شهدتها الأسواق أمس الخميس، عندما عززت النتائج المالية التي فاقت التوقعات لشركة ميكرون تكنولوجي المعنويات تجاه الطلب المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتُعد كوريا الجنوبية من بين أفضل أسواق الأسهم أداءً في العالم هذا العام، مدفوعةً بالمكاسب القوية لأسهم أشباه الموصلات والشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلا أن هذا الارتفاع الكبير جعل السوق أيضاً أكثر عرضة لتصحيحات حادة وتراجعات مفاجئة.
اقرأ أيضاً: أزمة الذاكرة تضغط على آبل.. الشركة ترفع أسعار ماك بوك وآيباد وتُمهّد لموجة زيادات جديدة
كما استفادت سوق الأسهم اليابانية من طفرة الذكاء الاصطناعي هذا العام، ما ساهم في تحقيقها مكاسب قوية خلال الأشهر الماضية.
وتختتم خسائر اليوم الجمعة أسبوعاً اتسم بتقلبات حادة في الأسواق، إذ هبط مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنحو 10% في وقت سابق من الأسبوع قبل أن يعاود الارتفاع خلال الجلستين التاليتين. كما شهد مؤشر نيكاي الياباني تحركات حادة صعوداً وهبوطاً، مع تسارع المستثمرين إلى شراء وبيع أسهم شركات أشباه الموصلات.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي